عبد الرحمن حسن محمود

50

من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي

الطائفة - لا يبلغ أحد درج الحقيقة حتى يشهد فيه ألف صدّيق بأنه زنديق ، فإن هذا المقام يضر بمن ليس من أهله كما يضر رياح الورد ب « الجعل » لأن الحال التي هم عليها لا تقبل هذا المقام ، ولا يقبلها . فإذا رآهم الناس - في العموم - لم يعرفوهم ، لأنه ليس على حرفهم أمر ظاهر يتميز به عند العامة . وإذا رآهم الناس - في الخصوص - كالفقهاء وأصحاب علم الكلام وحكماء الإسلام ، قالوا بتكفيرهم . وإذا رآهم الحكماء الذين لم يتقيدوا بالشرائع المنزلة ، مثل الفلاسفة ، قالوا : إن هؤلاء أهل هوس ، قد فسدت خزانة خيالهم ، وضعفت عقولهم . فلا يعرفهم سواهم ، ومن اقتطعهم من خلقه إليه أ . ه . وأما ثالثهم - وليس هو آخرهم - ف « السيد رزق الطويل » عميد « كلية الدراسات الإسلامية بالأزهر الشريف ورئيس جماعة تسمى « دعوة الحق » . قال - في مقال طويل نشرته له جريدة الأخبار ، الصادرة في 25 جمادى الآخرة سنة 1411 ه ، 11 يناير 1991 ثم . « وأريد أن أقول للأخ « عثمان السعيد الشرقاوي » : إن جريدة الأخبار عندما تخيرت هذا العنوان : « ابن عربى ، وهل بشر بالماسونية » كانت متجملة « 1 » فيما ذهبت إليه ، وكنت أود منك - وقد أغضبك أن يكون شيخك القطب الرباني - كما تسمونه - ماسونيا - أن تسارع بتقديم تفسير صحيح تقبله العقول الصريحة لقول صاحبك : عقد الخلائق في الإله عقائدا * وأنا اعتقدت جميع ما اعتقدوه فهذا هو الرجل بعبارة صريحة ، يقول : « أنا أعتقد جميع ما اعتقدته الخلائق من عقائد » فبم تسمى هذا ؟ .

--> ( 1 ) يعنى أن هذا الذي قالته جريدة الأخبار فيه لطف ومجاملة أما هو أي ابن عربى - فيستحق أكثر من ذلك .